مجمع الكنائس الشرقية

176

قاموس الكتاب المقدس

عدد الرسل ( ا ع 1 : 15 ) بانتخاب بديل ليهوذا . وكان هو الذي أوضح معنى حلول الروح ، وكيف أنه من الآن يكون الخلاص بالإيمان بابن الله لمغفرة الخطايا ( ا ع 2 : 14 - 36 ) . فانضم عند ذلك للكنيسة أول ثلاثة آلاف عضو . وكان الواسطة في شفاء الأعرج ، وكان الكليم المدافع ، والشارح للمسيحية ( ا ع 3 : 4 و 12 و 4 : 8 ) وكان هو الذي وبخ حنانيا وسفيرة لتطهير أغراض ودوافع الطاء ( ا ع 5 : 3 و 8 ) وكان هو الفم الذي أعلن فتح باب الخلاص لليهود ( ا ع 2 : 10 و 38 ) وللأمم في موضوع كرنيليوس ( ا ع 10 ) . وبعد ما وضعت أساسات الكنيسة ، بدأ بطرس يختفي آخذا مكانا متواضعا برضى وقبول . ففي الكنيسة في أورشليم أخذ القيادة يعقوب ، أخو الرب ( ا ع 12 : 17 و 15 : 13 و 21 : 18 وغل 2 : 9 و 12 ) وكان الباب للأمم قد فتح على مصراعيه وتولى بولس الرسول القيادة في توصيل بشرى الخلاص لهم ( غل 2 : 7 ) . وأما بطرس كرسول إنجيل الختان ، ( غل 2 : 8 ) فقد واصل تبشيره حيث يهود ، تاركا أورشليم ليعقوب والأمم لبولس . وينهي سفر الأعمال ذكر نشاط بطرس في ص 15 عندما قوبل رأيه عن تبشير الأمم بالترحيب من الجميع . وبعد ذلك نسمع أنه كان في أنطاكية ( غل 2 : 11 ) وربما في كورنثوس ( 1 كو 1 : 12 ) وأنه واصل رحلاته التبشيرية وزوجته معه من مكان لآخر ( 1 كو 9 : 5 ) وأخيرا استشهد كما سبق الرب وأخبره ( يو 21 : 19 ) . بخلاف ذلك لا يخبرنا الكتاب المقدس شيئا عن حظ هذا الرسول وعن أتعابه وآلامه أو نجاحه وتوفيقه غير ما نستطيع استنتاجه من رسالتيه . ففيهما يبرز بطرس أمامنا مثالا للوداعة والثبات في الإيمان وأنموذجا للرجاء الذي لا يفنى ولا يضمحل .